ابن عربي
141
تفسير ابن عربي
والصفاء والكدورة والحكم بوجود السعداء والأشقياء في القضاء ليتجلى بجميع الصفات في جميع المراتب ، وهذا معنى قوله : * ( ولكن حق القول مني ) * أي : في القضاء السابق * ( لأملأن جهنم ) * الطبيعة ( من الجنة ) * أي : النفوس الأرضية الخفية عن البصر * ( والناس أجمعين ) * * ( فذوقوا بما نسيتم لقاء يومكم هذا ) * لاحتجابكم بالغشاوات الطبيعة والملابس البدنية * ( إنا نسيناكم ) * بالخذلان عن الرحمة لعدم قبولكم إياها وإدباركم * ( وذوقوا عذاب الخلد ) * بسبب أعمالكم ، فعلى هذا التأويل المذكور تكون الخلد مجازا وعبارة عن الزمان الطويل ، أو يكون الخطاب بذوقوا لمن حق عليهم القول في القضاء السابق من الجنة والناس . * ( إنما يؤمن ) * على التحقيق بآيات صفاتنا * ( الذين إذا ذكروا بها خروا ) * لسرعة قبولهم لها بصفاء فطرتهم * ( سجدا ) * فانين فيها * ( وسبحوا بحمد ربهم ) * أي : جردوا ذواتهم متصفين بصفات ربهم فذاك هو تسبيحهم وحمدهم له بالحقيقة * ( وهم لا يستكبرون ) * بظهور صفات النفس والأنائية . تفسير سورة السجدة من [ آية 16 - 30 ] * ( تتجافى جنوبهم ) * بالتجرد عن الغواشي الطبيعية والقيام * ( عن المضاجع ) * البدنية والخروج عن الجهات بمحو الهيئات * ( يدعون ربهم ) * بالتوجه إلى التوحيد في مقام القلب خوفا من الاحتجاب بصفات النفس بالتلوين * ( وطمعا ) * في لقاء الذات * ( ومما رزقناهم ) * من المعارف والحقائق * ( ينفقون ) * على أهل الاستعداد * ( فلا تعلم نفس ) *